شيخ محمد سلطان العلماء
62
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
وقوعه في المضيقة الحاصلة من المجاورة مع الأجنبي والضرر بمعنى سوء الحال ومجرد المعرضية كافية في حصول المنة وهي العلة لا الضرر الخارجي فلا اشكال في عدم اطراده في جميع موارد الشفعة وبما ذكرنا تنحسم مادة الشبهة ( واما رواية عقبة ابن خالد عن أبي عبد اللّه ع قال قضى رسول اللّه ص بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نقع بئر وقضى بين أهل البادية ان لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال لا ضرر ولا ضرار ) نقع البئر فضل مائها لأنه ينفع به العطش اى يروى والنهى تنزيهي لا تحريمى على ما اشتهر عند الفريقين ومع نهى المالك عن التصرف في فضل الماء يحرم التصرف لغيره فيه فليس فيه محذور حجر المالك عن حق السلطنة ويكون منع الناس عن فضل الماء مرجوحا لغناء أرباب الفضل عنه وحاجة الناس اليه ولكن الاشكال في ان اللفظ واحد مع أن المراد نفى الحكم التكليفي والوضعي بمعونة نفى الحقيقة في موارد القاعدة وعدمه في مورد فضل الماء فيلزم محذور التفكيك في عبارة الرواية وليس يلزم هذا المحذور في رواية الشفعة فإنه نفى الحكم بلسان نفى الموضوع وان كان الضرر مانعا عرضيأ لازما لعدم المنة ونفيه علة عرضية لثبوت المنة التي هي علة ذاتية ومن ثم لا يكون مطردا وهذا بخلاف لا ضرر في رواية فضل الماء فإنه ليس نفى الحكم أصلا بلسان نفى الموضوع ( قال في المقالة ان أمثال هذه المياه مورد الانتفاع للاستسقاء لكل أحد من الأناسي والمواشي غاية الأمر للمالك أولية حق منع الغير عن التصرف لا ان اذنهم شرط في الجواز من دون فرق بين ان يكون المالك كبيرا أو صغيرا بشهادة السيرة القطعية الدائرة بين الناس على استعمالهم من الماء بمقدار احتياجهم من سقى ووضوء والاخذ منه بمقدار لا يعد ضررا عرفا على المالك وح ربما كره منعهم عن فضل مثل هذا الماء حفظا لما فيه من حق الاستباحة للناس في الجملة بما ليس في غيره وبهذه الملاحظة طبق عموم نفى الضرر على المورد تنزيها ولا ضير فيه بعد كون نفى الضرر بنفي تشريع حكمه وحيث كان المنع الموجب لضرر الناس ممنوعا تنزيها نفى الضرر الناشى من قبل هذا المنع أيضا تنزيهي وبعبارة أخرى تعلق حقوقهم بالماء لولا المنع موجب لقصور مرتبة من سلطنتهم بنحو لا يكون